الدورات التكوينية باستخدام ADDIE

تُعدّ الدورات التكوينية وسيلة أساسية لتطوير الكفاءات المهنية داخل المؤسسات في ظل التطور السريع للمعارف والتقنيات، مما يفرض تحديثاً مستمراً لمهارات العاملين. ويأتي مخطط التكوين كأداة لضمان تنظيم فعّال لهذه الدورات، من خلال مواءمة أهداف المؤسسة مع احتياجات الموظفين وخيارات التصميم البيداغوجي المناسبة. ويسهم المخطط في الانتقال من مبادرات ارتجالية إلى برامج مبنية على تحليل دقيق للاحتياجات وتحديد الأولويات وضبط الموارد ومراحل التنفيذ. ويُعدّ نموذج ADDIE إطاراً منهجياً متكاملاً لبناء مخططات تكوين محكمة، حيث يبدأ بالتحليل وينتهي بالتقييم والتحسين المستمر. أولا: مخطط التكوين: مخطط التكوين هو وثيقة مرجعية رسمية تُحدِّد بصورة منهجية مجموع الأنشطة التكوينية المبرمجة داخل مؤسسة ما، انطلاقًا من تحليل الاحتياجات وصولاً إلى تنفيذ التكوين وتقييم أثره. ويُعدّ المخطط أداة استراتيجية لإدارة وتنظيم عمليات التكوين، إذ يربط بين أهداف المؤسسة والكفاءات المطلوب تطويرها، ويُترجم الخيارات البيداغوجية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ. ومرتكزات هذا التعريف وفق مصادر معتمدة: منظمة العمل الدولية: تعتبر مخطط التكوين “أداة تخطيط تُستخدم لملاءمة برامج التدريب مع احتياجات العمل والكفاءات المستهدفة داخل المؤسسة”. UNESCO-UNEVOC: تشير إلى أنّ مخطط التكوين “وثيقة تنظيمية تُنسّق مختلف مراحل التدريب لضمان انسجامها وفعاليتها في تطوير الكفاءات”. الأدبيات الفرنسية في هندسة التكوين: تُعرّف مخطط التكوين بأنه “نتاج عملية هندسية تشمل تحليل الاحتياجات، تحديد الأهداف، اختيار المحتويات والطرائق، وضبط آليات التنفيذ والتقييم”. مرجعيات تسيير الموارد البشرية: تُدرجه ضمن أدوات تطوير الموارد البشرية التي “توجّه عمليات التكوين داخل المؤسسة وفق تخطيط سنوي أو متعدد السنوات”. العناصر الأساسية التي يتضمنها مخطط التكوين: تحليل الاحتياجات الحقيقية للتكوين. تحديد الكفاءات المطلوب تطويرها. أهداف التكوين المتوقعة. المحتويات والطرائق البيداغوجية. الموارد البشرية والمادية اللازمة. الجدولة الزمنية. التكلفة والميزانية. آليات المتابعة والتقييم. ثانياً: نماذج تصميم التعليم نماذج تصميم التعليم هي أطر منهجية تستعمل لتخطيط عمليات التعليم والتكوين وتنفيذها وتقويمها. تهدف هذه النماذج إلى ضمان انسجام المكوّنات البيداغوجية وتكييفها مع حاجات المتعلّمين، وتوفير مسار منطقي يُوجّه المكوّن أو المصمّم في بناء برامج ذات فعالية وجودة.أشهر هذه النماذج: نموذج ADDIE نموذج يشمل خمس مراحل أساسية: التحليل التصميم التطوير التنفيذ التقييم. ثالثا: العلاقة بين نماذج تصميم التعليم ومخطط التكوين رغم اختلاف نماذج تصميم التعليم من حيث البنية والأدوات، إلا أنّها تشترك جميعاً في هدف واحد: ضمان بناء مخطط تكوين متماسك، فعّال، وقائم على تحليل الحاجات الحقيقية للمتعلّم والمؤسسة. ويمكن إبراز العلاقة بينهما على النحو التالي: نموذج ADDIE، على سبيل المثال، يوفّر الإطار العام الذي تُبنى عليه مكوّنات مخطط التكوين: مرحلة التحليل تزوّد المصمّم بمعطيات تشخيص الاحتياجات. مرحلة التصميم تحدد الأهداف، الكفاءات، الإستراتيجيات، والمعايير. مرحلة التطوير تُنتج الوسائل، الموارد، والدعامات التكوينية. مرحلة التنفيذ تنظم سير التكوين وفق الجداول الزمنية والوسائل. مرحلة التقييم تُغذي مخطط التكوين بالتحسينات المستمرة. مخطط التكوين يُعدّ بمثابة النتيجة العملية لتطبيق مراحل النماذج. فهو الترجمة التنظيمية والبيداغوجية لما يقدّمه نموذج التصميم من خطوات منهجية. وبذلك يصبح مخطط التكوين هو الصيغة العملية التي تختزل المبادئ النظرية لنماذج تصميم التعليم وتحوّلها إلى برنامج تكويني قابل للتنفيذ والتقويم. .نموذج مخطط تكوين في السلامة المهنية وفق نموذج ADDIE فيما يلي نموذج عملي لمخطط تكوين مبنيّ على نموذج ADDIE، ويمكن اعتماده أو تكييفه. النموذج يعكس العلاقة بين مخطط التكوين ومراحل التصميم التعليمي  مخطط التكوين في السلامة المهنية وفق نموذج ADDIE أولاً: التحليل – Analysis عنوان التكوين: تكوين المكوّنين في مجال السلامة المهنية الفئة المستهدفة الرتبة :أساتذة التكوين المهني عدد المشاركين: 20 المستوى المعرفي والمهني: متوسط إلى جيد في التخصصات المهنية الفجوة المهنية / الحاجة المعبر عنها نقص في الإلمام بإجراءات السلامة المهنية. ضعف مهارات تطبيق قواعد الوقاية داخل الورشات والمخابر. أهداف التكوين العامة : بنهاية التكوين يصبح المتكوّن قادراً على: تطبيق إجراءات ومعايير السلامة المهنية داخل بيئة العمل. توعية المتربصين والممارسين بقواعد الوقاية. تصميم أنشطة تعليمية تعزّز ثقافة السلامة المهنية. تحليل الحاجات المعارف المطلوب اكتسابها: القوانين والتشريعات الخاصة بالسلامة، معدات الوقاية، إجراءات الطوارئ. المهارات الواجب تطويرها: تقييم الأخطار، التعامل مع الحوادث، التدخل السريع. الاتجاهات والسلوكيات: الوعي، الانضباط، تحمّل المسؤولية. معايير الأداء: تحديد المخاطر بدقة، تطبيق الإجراءات بفعالية، القدرة على التوجيه والتأطير. شروط الإنجاز والموارد الفضاءات: قاعات مجهزة بالوسائل السمعية البصرية. الوسائل التعليمية: عروض، فيديوهات، أدوات محاكاة. المدة الزمنية: 5 أيام (40 ساعة). الإكراهات المحتملة: تفاوت مستوى المشاركين، محدودية بعض الوسائل. ثانياً: التصميم – Design هيكلة البرنامج (وحدات التكوين) رقم الوحدة عنوان الوحدة الهدف الإجرائي المدة طريقة العمل 01 مدخل إلى السلامة المهنية استيعاب المفاهيم الأساسية للسلامة المهنية 4 ساعات محاضرة ومناقشة 02 أدوات الحماية التعرف على معدات الوقاية الشخصية واستخدامها 8 ساعات ورشات تطبيقية 03 تقييم المخاطر تحليل أنواع المخاطر في بيئة العمل 8 ساعات دراسة حالة وتمارين 04 إدارة الحوادث تطبيق إجراءات الطوارئ والإسعافات الأولية 8 ساعات محاكاة وتمارين 2.استراتيجيات التدريس المناقشة العصف الذهني لعب الأدوار تحليل الوضعيات التعلم التعاوني المناظرة دراسة حالة أدوات التقييم اختبارات قصيرة شبكات الملاحظة بطاقات الأداء عروض تقديمية واجبات تطبيقية المخطط الزمني للتكوين اليوم الفترة الوحدة الأنشطة المخرجات 1 صباحاً 01 محاضرة ومناقشة فهم المفاهيم الأساسية 1 مساءً 02 ورشات عملية استخدام أدوات الحماية 2 صباحاً 02 تمارين تطبيقية مهارات الوقاية 2 مساءً 03 دراسة حالة تحليل المخاطر 3 كامل اليوم 04 محاكاة تطبيقية إتقان إجراءات الطوارئ 4 كامل اليوم 05 ورشات تعليمية تصميم أنشطة توعية 5 صباحاً 05 أنشطة جماعية تعزيز مهارات التوجيه والتأطير. 5 مساءً التقييم الختامي اتقييم عام قياس مستوى الكفاءات ثالثاً: التطوير – Development إعداد الموارد البيداغوجية عروض PowerPoint بطاقات الأنشطة التطبيقية وضعيات مهنية نماذج التقييم اعداد وتحضير مساعدات بيداغوجية شرائح تقديمية مطويات تلخيصية فيديوهات توضيحية أمثلة وحالات من بيئة العمل رابعاً: التنفيذ – Implementation إجراءات الانطلاق تسجيل المشاركين تقديم البرنامج وأهدافه شرح منهجية العمل توزيع الوثائق سير التكوين تنفيذ الأنشطة حسب السيناريو تنشيط النقاشات و تقديم تغذية راجعة فورية التدرّج في بناء الكفاءات شروط النجاح توفير الوسائل الضرورية احترام الزمن خلق مناخ تعلم إيجابي تعزيز التفاعل والمشاركة خامساً: التقويم – Evaluation التقويم القبلي اختبار أولي للمعارف استبيان تحديد الحاجات قياس الدافعية التقويم أثناء التكوين (À chaud) اختبارات قصيرة بعد كل وحدة قياس مدى التحكم في المفاهيم ملاحظة التفاعل والمشاركة سد الفجوات والتدخل الفوري التقويم البعدي (À froid) استبيان رضا المشاركين متابعة أثر التكوين في بيئة العمل تقييم مدى نقل المهارات للممارسة المهنية إعداد تقرير نهائي يتضمن نقاط القوة والضعف والتوصيات   ©إعداد : لبيك رضوان.-مفتش تقني وبيداغوجي.

Explore More

كيف نحدد علامات النجاح في الامتحان ؟

كيف نحدد علامة النجاح كيف نحدد علامة النجاح المناسبة في الامتحانات؟ هل تساءلت يومًا عن كيفية تحديد علامة النجاح في امتحان ما—سواء كان امتحانًا دراسيًا، أو اختبار دخول، أو شهادة مهنية؟ ما المقصود بعلامة النجاح؟ علامة النجاح (أو الحد الأدنى للقبول) هي إجابة عن السؤال: «ما مستوى الأداء الذي يجب أن يصل إليه المترشح لنعتبره قد أتقن المادة؟» وبصيغة أخرى هي الدرجة الدنيا التي يجب على المترشح الحصول عليها لإثبات أنه اكتسب فعلاً المعارف أو المهارات المستهدفة. ، إن تحديد علامة النجاح خطوة أساسية في بناء أي اختبار، لأن العلامة غير المناسبة يمكن أن تؤثر على مصداقية الامتحان وعدالته وفعاليته.  اعتماد علامة 10/20 كحدّ أدنى للنجاح وطرق التعيير الحديثة لتحديد عتبة النجاح الأساس التاريخي يرجع اعتماد النظام العشريني إلى الحقبة الاستعمارية، حيث كان التقييم يعتمد على مقياس من 0 إلى 20. بعد الاستقلال، استمرت الجزائر في العمل بهذا النظام لسهولة استخدامه ووضوحه في التعبير عن مستوى التحصيل. المبدأ البيداغوجي يمثل 10/20 نسبة 50% من الأهداف أو الكفاءات، وهي العتبة التي يعتبرها النظام التقليدي الحد الأدنى المقبول لتحقيق التحكم الأساسي.هذا المبدأ شائع في الأنظمة التي تعتمد تقييمًا تقليديًا قائمًا على العلامات أكثر من الكفاءات. حدود الاعتماد التقليدي لعلامة 10/20  رغم بساطتها، فإن هذه العتبة: – لا تعكس بدقة مستوى التحكم في الكفاءات. – لا تأخذ صعوبة الأسئلة بعين الاعتبار. – لا تفرّق بين تقييمات الكفاءات العليا والدنيا. – قد تكون غير عادلة: امتحان سهل يجعل 10/20 منخفضة، وامتحان صعب يجعلها مرتفعة. – لهذا، تعتمد الأنظمة الحديثة طرقًا علمية لتحديد عتبة النجاح تعرف بـ Standard Setting Methods.  الطرق الحديثة لتحديد عتبة النجاح طريقة بوكمارك (Bookmark Method) الفكرة الأساسية :تعتمد على ترتيب الأسئلة حسب الصعوبة من الأسهل إلى الأصعب، ثم يحدد الخبراء النقطة التي يصل إليها المتعلم الحدّي قبل أن يفشل. مثال عملي:امتحان من 20 سؤالًا، المتعلم الحدّي يستطيع حل 13 سؤالًا. عتبة النجاح = 13 ÷ 20 = 65%    اي 13/20  طريقة أنغوف (Angoff Method) الفكرة الأساسية: يعطي الخبراء تقديرًا لنسبة المتعلمين الذين يمتلكون الحد الأدنى من الكفاءة  ويتوقعون قدرتهم على الإجابة الصحيحة عن كل سؤال.: – يجتمع فريق من الخبراء.يراجعون كل سؤال في الامتحان. – لكل سؤال، يقدّرون نسبة الإجابة الصحيحة للمتربص الحدّي. – تُجمع النسب وتحول إلى علامة نهائية تمثل عتبة النجاح. مثال عملي: امتحان من 5 أسئلة، تقديرات الخبراء: السؤال تقدير الخبراء 1 70% 2 60% 3 50% 4 40% 5 60% مجموع النسب = 280% عتبة النجاح = 280 ÷ 5 = 56% من 20 = 11.2/20  .3طريقة إيبِل (Ebel Method) الفكرة الأساسية: يقوم الخبراء بتصنيف الأسئلة وفق معيارين: الفئة عدد الأسئلة تقدير الأداء المتوقع مهم – سهل 3 80% مهم – متوسط 3 60% متوسط – سهل 3 70% متوسط – صعب 3 40% مستوى الأهمية (عالي – متوسط – منخفض) مستوى الصعوبة (سهل – متوسط – صعب) ثم يقدّرون نسبة الإجابة لدى المتعلم الحدّي حسب كل فئة. مثال عملي:  امتحان من 12 سؤالًا: الحساب: 2.4 + 1.8 + 2.1 + 1.2 = 7.5 نسبة النجاح = 7.5 ÷ 12    بالنسبة لامتحان من 20: 2020 × (7.5 ÷ 12) = 12.5/ مقارنة بين طرق تحديد العتبة الطريقة الدقة سهولة التطبيق مناسبة للتكوين المهني ملاحظات أنغوف عالية متوسطة ممتازة في امتحانات متعددة الاختيار الأكثر استخدامًا إيبِل عالية جدًا أصعب ممتازة للتقييم بالكفاءات توازن بين الأهمية والصعوبة بوكمارك عالية سهلة ممتازة للامتحانات القياسية تعتمد ترتيب صعوبة الأسئلة الاعتماد الآلي لعلامة 10/20 لم يعد يعكس بدقة مستوى التحكم في الكفاءات. الطرق الحديثة تقدم معيارًا علميًا ومنصفًا لتحديد عتبة النجاح. يوصى بـ: تكوين المكوّنين على طرق تحديد العتبة. اعتماد طريقة أنغوف في الامتحانات النظرية. اعتماد طريقة إيبِل في التقييم بالكفاءات. استعمال بوكمارك في الامتحانات القياسية أو الإلكترونية.      المراجع العلمية Cohen-Schotanus, J., & Van der Vleuten, C. P. M. (2000). A retrospective method for setting standards on multiple-choice examinations. Medical Education, 34(2), 91–98. Olivier, P. (2009). Histoire des systèmes éducatifs en Algérie. Paris: Éditions L’Harmattan. Benrabah, M. (2011). L’enseignement en Algérie: continuités et ruptures. Alger: Casbah Éditions. Angoff, W. H. (1971). Scales, norms, and equivalent scores. Educational Testing Service. Ebel, R. L. (1972). Essentials of Educational Measurement (2nd Edition). Prentice Hall. Cizek, G. J., & Bunch, M. B. (2007). Standard Setting: A Guide to Establishing and Evaluating Performance Standards on Tests. SAGE Publications. Lewis, C., & Mitzel, H. E. (1981). A procedure for setting standards on tests. Educational Measurement: Issues and Practice, 1(2), 25–31. BMC Medical Education (2006). Standard setting: Comparison of two methods. Tiyawongsuwan, Lawthong & Kanjanawasee (2013). Standard Setting for Educational Evaluation: Concepts, Methods and Applications   ©إعداد : لبيك رضوان.-مفتش تقني وبيداغوجي.

Explore More

أولمبياد المهن WorldSkills

تطوّر الحركة العالمية للمهارات المهنية وآفاق المشاركة الجزائرية في أفق 2026 الملخص: تحوّلت WorldSkills من مبادرة أوروبية محدودة عام 1950 إلى أكبر منافسة عالمية للمهارات المهنية، تضم 89 دولة و62 مهارة في دورة 2024. يقدم هذا المقال تحليلاً تاريخياً شاملاً لـ47 دورة، تطور المهارات من الحِرَف التقليدية إلى الذكاء الاصطناعي، أنماط المشاركة، ونتائج الدورات الرئيسية، مع التركيز على انخراط الجزائر عبر أولمبياد المهن 2025 كتحضير للتصفيات القارية بزامبيا والعالمية بشانغهاي 2026 مقدمة: تحوّلت المسابقات الدولية للمهارات المهنية، وعلى رأسها أولمبياد المهن WorldSkills، إلى مؤشر دقيق على جاهزية الدول لاقتصاد المعرفة والصناعة 4.0، حيث تقيس ليس فقط مستوى الكفاءات التقنية لدى الشباب (16-22 سنة)، بل أيضاً جودة أنظمة التكوين المهني وقدرتها على مواكبة التحوّلات التكنولوجية السريعة. انطلقت هذه الحركة سنة 1950 من مبادرة فرانسيسكو ألبرت فيدال في مدريد لتشجيع المهن الحرفية بين الشباب الإسبان، ثم تطورت تدريجياً إلى منظمة دولية تضم 89 بلداً وإقليماً، وتنظم أكبر تظاهرة عالمية للمهارات كل سنتين، يشارك فيها آلاف المتنافسين في 62 تخصصاً تغطي البناء، الصناعة، الخدمات، وتكنولوجيا المعلومات. تسعى هذه المقالة إلى تقديم قراءة تحليلية لتاريخ الـ 47 دورة، تطور عدد الدول والمهارات والمشاركين، ملامح النتائج، ثم الوقوف عند دخول الجزائر إلى المنظومة الإفريقية والعالمية عبر أولمبياد المهن الجزائر 2025، مع إبراز ما يلزم من تحضيرات تقنية وبيداغوجية للمنافسة القارية في زامبيا، والعالمية في الصين 2026. تطور الدورات وعدد الدول المشاركة مرحلة النشأة الأوروبية (1950–1969) الدورة الأولى (مدريد 1950): إسبانيا والبرتغال فقط، 24 متنافساً في 6 مهارات، سياق إعادة بناء أوروبا بعد الحرب. الدورات 2-6 (1951-1957): بقيت في مدريد مع إضافة إيطاليا وفرنسا ليصل العدد إلى 5 دول أوروبية. الدورات 7-19 (1958-1970): بروكسل، مودينا، برشلونة، دويسبورغ، دبلن، لشبونة، غلاسكو، أوتريخت، برن، طوكيو (10-15 دولة، أول حضور ياباني). مرحلة التوسّع العالمي (1970–2000) الدورات 20-39: خيخون، ميونيخ، بوسان، أتلانتا، لينز، أوساكا، سيدني، برمنغهام، أمستردام، تايبي، ليون، سانت غالن، مونتريال، سيئول، هلسنكي، شيزوكا (20-40 دولة). مرحلة التكتّل الآسيوي (2001–2019) كالغاري 2009 (دورة 40): 51 دولة. ساو باولو 2015 (43): 55 دولة، البرازيل 27 ميدالية. أبوظبي 2017 (44): 59 دولة. كازان 2019 (45): 63 دولة، روسيا 35 ميدالية. مرحلة العولمة الرقمية (2020–2026)2022: إصدار خاص متعدد المواقع (كوفيد). ليون 2024 (47): ~70 دولة، الصين 49 ذهبية، كوريا 32، سويسرا 28. شانغهاي 2026 (48): المقبلة. ملاحظة: الجزائر لم تشارك سابقاً، انضمت لـ WorldSkills Africa سبتمبر 2025. تطور الهيكل المهاري: البدايات الحرفية (1950s) 6 مهارات أساسية: خراطة، نجارة، لحام، كهرباء منزلية، ميكانيكا سيارات، مطبوعات. التنوع الصناعي (1960s-1990s) 12 مهارة (1959): معدنيات، بناء، إلكترونيات، ميكانيكا دقيقة. 20 مهارة (1970): سباكة، تكييف، طهي، خياطة. الثورة الرقمية (2000s-2024) 2009ا: 45 مهارة (برمجة IT، روبوتات، صيانة طائرات). 2017: 51 مهارة (+ زراعة، بيطرة). 2019: 56 مهارة. 2024: 62 مهارة (أمن سيبرآني، AI، طاقة متجددة، VR). أنماط المشاركة والنتائج توزيع المشاركين 1950: 24 مشارك (4/مهارة). 2009-2024: 1,200-1,300 مشارك/دورة، 2-4/مهارة/دولة. الدول المتصدرة تاريخياً: 1950s: إسبانيا، إيطاليا، فرنسا. 1990s: سويسرا، اليابان، كوريا. 2010s: الصين، روسيا، ألمانيا. 2024: الصين(49ذهبية)، كوريا(32ذهبية)، سويسرا(28ذهبية) نتائج مختارة للمهارات الرئيسية دورة 2024 (ليون): برمجة IT: الصين (ذهب)، ألمانيا (فضة) ميكاترونيكس: الصين (ذهب)، UK (فضة) روبوتات: كوريا (ذهب)، الصين (فضة) دورة 2019 (كازان): هندسة برمجيات: روسيا (ذهب)، لحام: روسيا (ذهب) الجزائر و WorldSkills: الاستراتيجية الوطنية أولمبياد المهن الجزائر 2025المراحل: مؤسسي (مارس-أبريل 2025): 1500 مؤسسة. ولاياتي (أبريل): 58 ولاية. جهوي (سبتمبر): 5 مراكز، 314 مترشحاً. وطني (17-21 نوفمبر، وهران): 500+ مترشح، 44 تخصصاً، الشعب الـ 6: بناء، صناعة، IT، خدمات، نقل، فنون. المسار القاري / العالمي زامبيا (تصفيات إفريقية) → شانغهاي 2026. التوصيات الاستراتيجية للجزائر لتكوين بـ Test Projects الدولية: ورشات مرجعية (CNC، روبوتات) مع SONATRACH شراكات صناعية (كوريا، سويسرا) لغة إنجليزية تقنية + لياقة قاعدة بيانات وطنية لأبطال المهارات الخاتمة: WorldSkills ليست مجرّد منافسة، بل سياسة تنموية تربط المهارات بالابتكار. دخول الجزائر يتطلب إصلاحاً جذرياً للتكوين المهني لتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة جمع، بحث وتحرير الأستاذ: عزرين سفيان أستاذ تكوين مهني متخصص ميكانيك، صيانة وأمن صناعي.

Explore More

مفاهيم التقييم

مفاهيم التقييم. تقييم الكفاءات (Évaluation des Compétences) : عملية جمع الأدلة حول قدرة المتكون على توظيف موارده في وضعيات حقيقية أو شبه حقيقية. يركز على الفعل والنتيجة في سياق، وليس فقط على المعرفة النظرية. أنواعه: تشخيصي، تكويني، إشهادي (نهائي). التقييم الإشهادي (Évaluation de Certification) التقييم الرسمي والنهائي الذي يحدد ما إذا كان المتكون قد اكتسب الكفاءات المطلوبة في الإطار المرجعي للشهادة، وبالتالي يستحق منح الشهادة المهنية. التطبيق: يتم عبر امتحانات وطنية أو مؤسسية، وتنظمه أداة التقييم الإشهادي (RES). أداة التقييم الإشهادي : وثيقة رسمية وملزمة تصدرها (الوزارة). تحدد بالتفصيل معايير وإجراءات ووسائل التقييم النهائي لكل شهادة، لضمان الموضوعية. محتوياتها: طبيعة الاختبارات، مدتها، معاملاتها، سلالم التنقيط، شروط النجاح. سلم التنقيط / مفتاح التصحيح (Grille d’Évaluation) : أداة مكتوبة تحدد المعايير المطلوبة للإنجاز (مثال: الدقة، الجودة، التنظيم)، المؤشرات القابلة للملاحظة لكل معيار، والتوزيع الدقيق للنقاط. تُستخدم في التقييم التكويني والإشهادي لضمان الموضوعية. أنواعها: سلم تحليلي يقسم المهمة إلى عناصر، سلم إجمالي يحكم على الإنجاز ككل المؤشر (Indicateur) : في سياق التقييم، هو علامة مرئية، قابلة للملاحظة والقياس، تدل على وجود أو تحقق معيار ما. هو ما يبحث عنه المصحح أو المكون. مثال: معيار “جودة التركيب” قد يكون له مؤشر: “جميع المسامير مثبتة بشكل متساوٍ ولا تبرز الأسلاك”. بقلم الأستاذ : حمودي نور الدين

Explore More

امتحانات الدخول إلى التكوين المهني

القرار الوزاري رقم 09 المؤرخ في 16/01/2006 المتضمن إعادة إدراج الاختبارات الكتابية في امتحانات الدخول إلى التكوين المهني في الحقيقة، الامتحان (L’examen) في أدبيات علم التباري أو الدوسيمولوجيا يهدف أساسا إلى المراقبة والتأكد إذا كان التلميذ/ المتربص/ المتمهن قد وصل لمستوى التعليم الذي نسعى الوصول إليه من خلال عملية التعليم، إذا عادة ما ينتهي الامتحان بنقطة لأنّه يعلن على نهاية مرحلة من التعليم (نهاية السداسي مثلا). أما المسابقة (Le concours) فهدفها الانتقاء، ومعيار الانتقاء قد يكون مؤهلات مهنية وقد تكون مؤهلات عقليّة (معرفية) تسمح للشخص بالتوجه إلى دراسة معينة، مثل اختيار تخصص تكويني أو نمط تكوين بذاته، وفي هذه الحالة فإن عدد النّاجحين يتعين من قبل، وتصبح الرّتبة هي المعيار الذي يقرر نجاح الشخص أو الممتحن. وهو ما نص عليه محتوى القرار الوزاري رقم 04 المؤرخ في 29/01/2004 والمتضمن تحديد كيفيات تنظيم الإعلام، تسجيل، توجيه وإدماج المترشحين لمتابعة تكوين مهني، وكذا القرار الوزاري رقم 02 المؤرخ في 16/01/2006 المتمم والمعدل للقرار الوزاري رقم 04 المؤرخ في 29/01/2004 والمتضمن إجراءات تنظيم الإعلام والتسجيل والتوجيه والإدماج لفائدة المترشحين لمزاولة تكوين مهني. أما الاختبار الكتابي (L’épreuve écrite) هنا فيشير إلى الاختبارات الموضوعية (Les épreuves objectives) المبنية على “الأسئلة الموضوعية” والتي يمكن تقدير درجاتها تقديراً موضوعياً، ويقصد بذلك أن هناك اتفاقا في الأحكام، إذا ما تم تصحيح السؤال الموضوعي، من قبل مجموعة من المصححين، حيث يتوصل الجميع إلى نفس الدرجات دون مجال لتدخل الأحكام الذاتية. في معظم الحالات الاختبارات (Les épreuves) والامتحانات (Les examens) هما مرادفان، وكلاهما يختبران معرفة التلميذ/ المتربص/ المتمهن بسلسلة من الأسئلة حيث تصنف الأسئلة للحصول على نتيجة. وهما يختلفان في جانب واحد: فالامتحان أكثر رسمية من الاختبار. والمقصود بالاختبار هنا هو الاختبار النفسوتقني (Le test psychotechnique) لا سيما اختبارات المستوى الثاني (CAP) والثالث (CMP)، حيث تجرى الاختبارات الكتابية على خمسة (05) أسئلة، يتم صياغتها على النحو التالي: 1. سؤال الخطأ والصواب (Item du vrai ou faux): يضم أربعة (04) اقتراحات للإجابة، بعضها صحيح والبعض الآخر خاطئ. يطلب من المترشح تحديد الإجابة الصحيحة والإجابة الخاطئة. 2. سؤال الاختيار من متعدد (Item de questions à choix multiples): يضم أربعة (04) عناصر، لكل عنصر عدة إجابات. يطلب من المترشح تحديد الإجابة الصحيحة. 3. سؤال التكميل (Item de complément): يضم أربعة (04) عناصر. يطلب من المترشح ملء الفراغات (رقم، كلمة، عبارة، رسم). 4. سؤال الربط أو التوصيل (Item de liaison): يضم مجموعتين (02)، لكل مجموعة أربعة (04) عناصر. كل عنصر من المجموعة الأولى له علاقة بعنصر من المجموعة الثانية. يطلب من المترشح ربط العناصر المتوافقة. 5. سؤال الترتيب (Item de rangement): يضم أربعة (04) عناصر مبعثرة. يطلب من المترشح ترتيبها ترتيبا صحيحا. أما بالنسبة للمستويين الرابع (BT) والخامس (BTS) فتعد المواضيع على شكل أسئلة مركبة وتحليلية، حسب متطلبات الاختصاص، ويقدم هذا النوع من الاختبارات سؤالا معينا يتطلب الإجابة عليه. والمفحوص/ المترشح طالب التكوين له كامل الحرية في أن يقرر كيفية تفسير المشكلة والمعلومات التي يستخدمها، وكيفية تنظيم الإجابة، وتركيبها، وهكذا فهذا النوع من أسئلة المقال يساعد على قياس أهداف معينة كالقدرة على الابتكار والتنظيم، والتكامل بين الأفكار، والتعبير عنها، باستخدام الألفاظ الخاصة بالمفحوص/ المترشح طالب التكوين، وهذه الجوانب المهارية لا تستطيع الأنواع الأخرى للمفردات الاختبارية تحقيقها بنفس الدرجة. جدير بالذكر أن المسابقة (Le concours) يمكن أن تتحول إلى امتحان (L’examen) إذا ما قرّرت اللجنة (Le Jury) (لجنة الإعلام والتوجيه والإدماج) تمديد قائمة المترشحين خاصة إذا كان هؤلاء يستحقون متابعة تكوين مهني، مثال ذلك ما نصت عليه المواد 21، 22، 23، 24 و25 من القرار الوزاري رقم 04 المذكور أعلاه.. ويمكن أيضا للامتحان (L’examen) أن يتحول إلى مسابقة (Le concours) عندما يكون هناك قرار يحدد نسبة مئوية للناجحين. ©إعداد: أحمد بلقمري. مستشار رئيسي في التوجيه والتقييم والإدماج المهنيين. مدير فرعي للدراسات والتربصات بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني برأس الوادي. ©إعداد: أحمد بلقمري. -مستشار رئيسي في التوجيه والتقييم والإدماج المهنيين -مدير فرعي للدراسات والتربصات بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني برأس الوادي.

Explore More